الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
429
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فقال له يا جابر لا أزال على منهاج أبوي محمّد وعليّ صلَّى اللّه عليه وآله مؤتسيا بهما حتى ألقاهما . « وحاجاتهم خفيفة » دخل الصادق عليه السّلام حماما فقال له صاحبه نحميه لك فقال عليه السّلام لا أريد ( ان المؤمن خفيف المؤنة ) - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام لصعصعة بن صوحان انك خفيف المؤنة كثير المعونة . « وأنفسهم عفيفة » وَراودَتَهُْ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نفَسْهِِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللّهِ إنِهَُّ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إنِهَُّ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ ( 1 ) وأيضا . . . قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ راودَتْهُُ عَنْ نفَسْهِِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمرُهُُ . لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصّاغِرِينَ قالَ رَبِّ السِّجْنُ . . . ( 2 ) . وعدم العفة في البطن والفرج يوجب النار قال النبي صلَّى اللّه عليه وآله أكثر ما يلج به أمتي النار البطن والفرج . « صبروا أياما قليلة أعقبتهم راحة طويلة » كانوا عليهم السّلام يقولون لشيعتهم الخلّص ما بين أحدكم والجنة الا ان يبلغ النفس ههنا أي الحلق . وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً . مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً . وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا . وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا . قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً . وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا . عَيْناً فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا . وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً . وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً . عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً . إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً
--> ( 1 ) يوسف : 23 . ( 2 ) يوسف : 32 - 33 .